العز بن عبد السلام

142

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجل له عليه حق ، فهمّ به أصحابه فقال : إن لصاحب الحق مقالا ، ألا اشتروا له سنّا فأعطوه إياه ، قالوا : لا نجد إلا سنّا خيرا من سنه فقال : اشتروه فأعطوه إياه " 1 " ، فإن من خيركم أحسنكم قضاء " . العفو عن المسئ والإحسان إليه تخلق بصفات الخلاق ، ومن أكمل البر أن تصل من قطعك ، وتعطي من منعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتحسن إلى من أساء إليك . فصل في وضع الحوائج " أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بوضع الحوائج " " 2 " ، و " أصيب رجل في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : تصدقوا عليه . فتصدق الناس فلم يبلغ ذلك فقال صلّى اللّه عليه وسلّم للغرماء : خذوا ما ( ق 47 - ب ) وجدتم ، ليس لكم / إلا ذلك " " 3 " . فصل في صلح الحطيطة قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من سره أن ينجيه اللّه من كربة يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه " " 4 " ، و " سمع صوت خصوم بالباب يستوضع أحدهما صاحبه ويسترفقه في شيء فيقول : واللّه لا أفعل . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أين المتألي على اللّه ألا يفعل المعروف ؟ قال : أنا يا رسول اللّه فله أي ذلك أحب " " 5 " ، و " أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كعب ابن مالك أن يضع شطر دينه فأجابه ، فقال لخصمه : قم فاقضه " " 6 " . فصل في إحسان ضرب الخدم والنساء قالت عائشة : " ما ضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 2305 ) ، ومسلم ( 1601 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 1554 ) عن جابر مرفوعا . ( 3 ) رواه مسلم ( 1556 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . ( 4 ) رواه مسلم ( 1563 ) عن أبي قتادة مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 2705 ) ، ومسلم ( 1557 ) عن عائشة مرفوعا . ( 6 ) رواه البخاري ( 457 ) ، ومسلم ( 1558 ) عن كعب بن مالك مرفوعا .